جلال الدين السيوطي

16

اعجاز القرآن واسرار التنزيل ( فتح الجليل للعبد الذليل )

خصومته مع أقرانه : اشتد الصراع بينه وبين أقرانه ، وقد تألب عليه العلماء في عصره إثر ادعائه رؤية الرسول في اليقظة والمنام ، وكتب رسالة في ذلك بعنوان : تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك . وقد بدأ صراعه مع أقرانه وعلماء عصره ، منهم السخاوي ، وكان في بادئ الأمر على بعض المسائل ، ثم امتد إلى أكبر من ذلك ، وجند كلّ منهم تلاميذه ، ومال العلماء كلّ إلى جهة ، وطال النزاع بينهما أمدا طويلا ، وصلت إلى أن يكتب السخاوي في ترجمة السيوطي تحاملا عليه ، وصل إلى درجة السب والانتقاص ، وردّ عليه السيوطي برسائل أشهرها : الكاوي لدماغ السخاوي . كما قال عليه معاصروه عندما صرح السيوطي في بعض رسائله بأنه المجدد على رأس المائة التاسعة ، وادعى الاجتهاد ، فقال : « قد أقامنا اللّه في منصب الاجتهاد ، فنبين للناس ما ادعى إليه اجتهادنا للدين » . وقال : « ما جاء بعد السبكي مثلي ؛ الناس يدعون اجتهادا ، وأنا أدعي ثلاثا » . وكان يرفض مناظرة أقرانه ، لا دعائه أنه لا يوجد من في مرتبته من العلم والاجتهاد المطلق في عصره حتى يناظره . ولسنا بصدد تفريع خصومه مع أقرانه ، أو تفنيد ما يدّعيه ، فالمقام لا يتسع لذلك . المناصب التي شغلها : 1 - أخذ إجازة بتدريس العربية في مستهل سنة 866 ه . 2 - تعرض للإفتاء من سنة 872 ه . 3 - أجيز بالتدريس والإفتاء من سنة 876 ه . 4 - درس وأملى الحديث بجامع ابن طولون سنة 1467 م . 5 - درس الحديث بالشيخونية سنة 1467 م .